أحمد بن علي القلقشندي
3
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وصلَّى اللَّه وسلَّم على سيدنا محمد وآله وصحبه الباب الرابع من المقالة التاسعة ( في الهدن الواقعة بين ملوك الإسلام وملوك الكفر ؛ وفيه فصلان ) الفصل الأوّل في أصول تتعيّن على الكاتب معرفتها ؛ وفيه ثلاثة أطراف الطرف الأوّل ( في بيان رتبتها ومعناها ، وذكر ما يرادفها من الألفاظ ) أما رتبتها فإنها متأخرة - عند قوّة السلطان - عن عقد الجزية : لأن في الجزية ما يدلّ على ضعف المعقود له ، وفي الهدنة ما يدلّ على قوّته . وأما معناها فالمهادنة في اللَّغة المصالحة ؛ يقال : هادنه يهادنه مهادنة إذا صالحه ؛ والاسم الهدنة . وهي إما من هدن بفتح الدال يهدن بضمّها ( 1 )
--> ( 1 ) في هامش الطبعة الأميرية أنه كذا في المصباح وفي نسخة خطية من الصحاح ، أي من باب « قتل » . أما في القاموس المحيط واللسان فقد ضبطه بما يفيد أنه من باب « ضرب » . وفي الهدون معنيان : الأول السكون ، والثاني البطء والترييث .